تخطى إلى المحتوى الرئيسي

تكملة سورة الأعلى
﷽

بَلۡ تُؤۡثِرُونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا (16) وَٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰٓ (17) إِنَّ هَٰذَا لَفِي ٱلصُّحُفِ ٱلۡأُولَىٰ (18) صُحُفِ إِبۡرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ (19)

التفسير

بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (16)
إنكم -أيها الناس- تفضِّلون زينة الحياة الدنيا على نعيم الآخرة.
وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى (17)
والدار الآخرة بما فيها من النعيم المقيم, خير من الدنيا وأبقى.
إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الأُولَى (18) صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى (19)
إن ما أخبرتم به في هذه السورة هو مما ثبت معناه في الصُّحف التي أنزلت قبل القرآن، وهي صُحف إبراهيم وموسى عليهما السلام.
سُورَةُ الغَاشِيَةِ
 عدد آيات سورة الغاشية : 26 عدد الكلمات في سورة الغاشية : 92 عدد الاحرف في سورة الغاشية :378 النزول : مكية Makki الأسم بالأنجليزي : The Overwhelming موضعها في القرآن : من الصفحة 592 الى 592
﷽
هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ٱلۡغَٰشِيَةِ (1) وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٍ خَٰشِعَةٌ (2) عَامِلَةٞ نَّاصِبَةٞ (3) تَصۡلَىٰ نَارًا حَامِيَةٗ (4) تُسۡقَىٰ مِنۡ عَيۡنٍ ءَانِيَةٖ (5) لَّيۡسَ لَهُمۡ طَعَامٌ إِلَّا مِن ضَرِيعٖ (6) لَّا يُسۡمِنُ وَلَا يُغۡنِي مِن جُوعٖ (7) وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ نَّاعِمَةٞ (8) لِّسَعۡيِهَا رَاضِيَةٞ (9) فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٖ (10) لَّا تَسۡمَعُ فِيهَا لَٰغِيَةٗ (11) فِيهَا عَيۡنٞ جَارِيَةٞ (12) فِيهَا سُرُرٞ مَّرۡفُوعَةٞ (13) وَأَكۡوَابٞ مَّوۡضُوعَةٞ (14) وَنَمَارِقُ مَصۡفُوفَةٞ (15) وَزَرَابِيُّ مَبۡثُوثَةٌ (16) أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى ٱلۡإِبِلِ كَيۡفَ خُلِقَتۡ (17) وَإِلَى ٱلسَّمَآءِ كَيۡفَ رُفِعَتۡ (18) وَإِلَى ٱلۡجِبَالِ كَيۡفَ نُصِبَتۡ (19) وَإِلَى ٱلۡأَرۡضِ كَيۡفَ سُطِحَتۡ (20) فَذَكِّرۡ إِنَّمَآ أَنتَ مُذَكِّرٞ (21) لَّسۡتَ عَلَيۡهِم بِمُصَيۡطِرٍ (22) إِلَّا مَن تَوَلَّىٰ وَكَفَرَ (23) فَيُعَذِّبُهُ ٱللَّهُ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَكۡبَرَ (24) إِنَّ إِلَيۡنَآ إِيَابَهُمۡ (25) ثُمَّ إِنَّ عَلَيۡنَا حِسَابَهُم (26)


التفسير

هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (1)

هل أتاك -أيها الرسول- خبر القيامة التي تغشى الناس بأهوالها؟

وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ (2) عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ (3) تَصْلَى نَاراً حَامِيَةً (4) تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ (5) لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلاَّ مِنْ ضَرِيعٍ (6) لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ (7)

وجوه الكفار يومئذ ذليلة بالعذاب, مجهدة بالعمل متعبة, تصيبها نار شديدة التوهج, تُسقى من عين شديدة الحرارة. ليس لأصحاب النار طعام إلا من نبت ذي شوك لاصق بالأرض, وهو مِن شر الطعام وأخبثه, لا يُسْمن بدن صاحبه من الهُزال, ولا يسدُّ جوعه ورمقه.

وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ (8) لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ (9) فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (10) لا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً (11) فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ (12) فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ (13) وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ (14) وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ (15) وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ (16)

وجوه المؤمنين يوم القيامة ذات نعمة؛ لسعيها في الدنيا بالطاعات راضية في الآخرة, في جنة رفيعة المكان والمكانة, لا تسمع فيها كلمة لغو واحدة, فيها عين تتدفق مياهها, فيها سرر عالية وأكواب معدة للشاربين, ووسائد مصفوفة, الواحدة جنب الأخرى, وبُسُط كثيرة مفروشة.

أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (17) وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ (18) وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ (19) وَإِلَى الأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ (20)

أفلا ينظر الكافرون المكذِّبون إلى الإبل: كيف خُلِقَت هذا الخلق العجيب؟ وإلى السماء كيف رُفِعَت هذا الرَّفع البديع؟ وإلى الجبال كيف نُصبت, فحصل بها الثبات للأرض والاستقرار؟ وإلى الأرض كيف بُسِطت ومُهِّدت؟

فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ (21) لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ (22)

فعِظْ -أيها الرسول- المعرضين بما أُرْسِلْتَ به إليهم, ولا تحزن على إعراضهم, إنما أنت واعظ لهم, ليس عليك إكراههم على الإيمان.

إِلاَّ مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ (23) فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الأَكْبَرَ (24)

لكن الذي أعرض عن التذكير والموعظة وأصرَّ على كفره, فيعذبه الله العذاب الشديد في النار.

إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ (25) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ (26)

إنَّ إلينا مرجعهم بعد الموت, ثم إن علينا جزاءهم على ما عملوا.


استمع الى الصفحة كاملة بصوت الشيخ الزين محمد أحمد :